jeudi 8 septembre 2011

بعض التطبيقات الكلاسيــكية للرّياضيات


الدوال العددية لمتغير حقيقي تحل المسائل الفيزيائية.
للتحليل الرّياضياتي و بالخصوص تحليل اللاّمتناهيات L’Analyse infinitésimale دورعظيم في سرعة تطور الميكانيك خاصة والعلوم الفيزيائية عامة، فلقد تم الاعتماد على بعض المفاهيم الرّياضياتية، رغم بساطتها- بساطة الرّياضياتيين الحقيقيين- لحل الإشكاليات المختلفة في علم الفيزياء، هذه المفاهيم طُبِّقت على ظواهر فيزيائية عديدة غير ساكنة بتسخير أدوات رياضياتية كانت ذات يوم مجردة ولا تجلب اهتمام أحد عدا اهتمام ورعاية أصحابها؛ و إنني في ما يلي أذكر البعض منها :
* لدراسة حركة جسم مادي (نقطة مادية) يتم تصوّر مجموعة من النقط على مسار حركة الجسم على أن تكون المسافة بين نقطة منه والنقطة الموالية لها أصغر ما يمكن، عندئذ؛ و لكون المسافات صغيرة جدا وبالاعتماد على التطبيق الخطّي س  تفاس يمكن فهم حركة الجسم و التحكم في ديناميكيته، و بذلك يتم البرهان على أن السرعة في اللحظة ز هي قيمة الدالة المشتقة الأولى من أجل ز لدالة المسافة في نفس اللحظة و أن التسارع في اللحظة ز هو قيمة الدالة المشتقة الثانية من أجل ز لدالة المسافة في نفس اللحظة كذلك.
* تمّ توظيف
المعادلات التفاضلية لفهم ديناميكية عدّة ظواهر فيزيائية
و بالتالي التحكم فيها.

* تمّ توظيف
التكامل (المحدود خاصة) في حساب المساحات و الحجوم لدراسة مفاهيم فيزيائية عديدة.
* تمّ توظـيف الـدوال العدديـة لمتــغير حقيـــقي للتعبير عن جمـلة من الظواهر الفيزيائية أسرد منها الآتي :
¤ الدالة س  أ س للتعبير عن التناسب الطّردي بين مقدارين و مثل ذلك حالة النابض المرن إذ يكون
: مقدار استطالة النابض متناسبا طرديا مع قيمة الكتلة المتسببة في هذه الاستطالة ، وكذلك حالة الحركة المنتظمة إذ يكون: مقدار المسافة المقطوعة من طرف جسم متحرك متناسبا طرديا مع قيمة الزمن الذي استغرقته هذه الحركة...
¤ الدالة س  أ\س للتعبير عن التناسب العكسي بين مقدارين غير معدومين و مثل ذلك:
مقدار حجم غاز تام gaz parfait متناسب عكسيا مع قيمة الضغط المطبق على هذا الغاز، و كذلك: سعة مكثفة كهربائية متناسبة عكسيا مع المسافة بين دِعامتيها armatures ، إضافة إلى: مقدار تقارب عدسة متناسب عكسيا مع طول نصف قطر انحنائها...
¤ الدالة س  أ س2 للتعبير عن التناسب الطّردي بين مقدار و مربع مقدار آخر و مثل ذلك:
مقدار المسافة التي يقطعها جسم مادي أثناء سقوطه سقوطا حرا متناسب طرديا مع مربع قيمة الزمن الذي استغرقه هذا السقوط، و كذلك: مقدار الطّاقة التي يحرّرها جسم مادي متحرك متناسب طرديا مع مربع السرعة التي ينتقل بها هذا الجسم...
¤ الدالة س  أ\س2 حيث أ عدد حقيقي غير معدوم للتعبيرعن التناسب العكسي بين مقدار غير معدوم و مربع مقدار آخر غير معدوم و مثل ذلك:
مقدار القوة الجاذبة بيــن كتلتين متناســـب عكسيا مع مربــع قيمة المسافة بين الكتلتين...
¤ الدالة س  أس للتعبير عن التناسب الطّردي بين مقدار موجب و الجذر التربيعي لمقدار موجب آخر و مثل ذلك:
سرعة جسم يسقط سقوطا حرا هو دالة للجذر التربيعي للارتفاع الذي سقط منه، و كذلك: دور نواس هو دالة للجذر التربيعي لطوله...
¤ الدالة س  أس حيث أ عدد حقيقي موجب تماما و مختلف عن العدد 1 ، و تستعمل هذه الدالة للتعبير عن كون مقدار معين دالة أسية لمقدار آخر و مثل ذلك:
مقدار التغير في الضغط الأعظمي لبخار الماء هو (بالتقريب) دالة أسية متزايدة لدرجات الحرارة المرتفعة، و كذلك: مقدار التغير في الضغط الجوي هو (بالتقريب) دالة أسية متناقصة لقيمة الارتفاع...
¤ الدالة س  لغأ س حيث أ عدد حقيقي موجب تماما و مختلف عن العدد 1، و هذا للتعبير عن كون مقدار معين موجب هو دالة اللوغاريتم في الأساس أ لمقدار آخر موجب تماما، ومثل ذلك:
مقدار الــ P.H لمحلول معطى هو دالة اللُّوغاريتم العشري لـِ H3O+ ...
¤ الدالة س  ك جب(أ س+ ب) حيث ك، أ، ب أعداد حقيقية وذلك لدراسة
الحركات و الظواهر الدورية عموما. والملاحظ هو الاعتماد شبه الكلي على دالة الجيب و تفادي اللجوء في أغلب الأحيان لبقية الدوال المثلثية، وهذا بفضل العلاقات الرّياضياتية المعروفة في حساب المثلثات أساسا. ولقد تمكن العلماء، بفضل دالة الجيب من فهم عدة ظواهر دورية و التعبير و التحكم فيها مثل: حركة النواس، الحركات الاهتزازية، الضوء، الصوت، التيار الكهربائي المتناوب، انتشار الأمواج الهرتزية...
* تمّ توظيف قانون أولرEuler التالي :
من أجل كل عدد حقيقي ز فإن: هـت ز = تجب ز+
ت جب ز،
الذي بفضله تم تبسيط أكثر الحسابات تعقيدا.
و لعلمك أقول إن العدد المركب التخيلي
ت يحقق ت2 = -1 ، و هو الذي اكتشِف خلال القرن الخــامس عشـــر من طــرف نيكولو فونتانا  Niccolo Fontana و بفضله ظهر قانون أولر. للتاريخ تم تسجيل نفور المختصين من العدد ت في بداية الأمر و لكن الحجة و الإقناع الرّياضياتيين مكنا له خلال القرن التاسع عشر (حوالي أربعة قرون في الأدراج) ، فأصبح ت من أهم الوسائل الضرورية لدراسة الحركات الدورية وغيـرها. و هـــذا H. Poincaré يتحدّث عن مكتشف العدد المركب ت و من آمنوا بوجوده فيقول :

Ils «ne se doutaient guère de la partie qu’on en tirerait pour l’étude du monde réel ; le nom qu’ils lui ont donné le prouve suffisamment. » Science et Méthode.
وللحقيقة، من كان في ذلك الوقت يقبل أو يبارك أو يتصور " أجمل " العلاقات الرّياضياتية على الإطلاق: هـت + 1 = 0 حين اكتشافها ؟
 البيانات في المنحنيات و التخطيطات.
إن ديكارت Descartes هو أول من حثّ على الاستعمال العلمي للمنحنيات في مستو منسوب إلى معلم إحداثيات لأن المنحنيات، كما يقول، تجذب الاهتمام و تنشط المخيِّـلة و تيسّر الفهم. و لقد تمكن العلــماء من تمثـيل عـــدد مــن الظـواهر الفيزيائيـة في تخطيـطات بيانيـة diagrammes وفي لوحات بيانية abaques حيث أن قراءة الواحدة منها هي تعويض لصفحات عديدة من الحساب خاصة إذا ما تم اختيار السُّلم بشكل ملائم.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire