samedi 3 septembre 2011

مبادئ في مقاربة التدريس بالكفاءات



الملف الإعلامي لليوم التكويني لأساتذة العلوم الإسلامية

إشراف السيد / علي سلاطنية
مفتش التربية الوطنية

مبادئ في مقاربة التدريس بالكفاءات
مقدمة
في الوقت الذي يعاني فيه تطبيق نموذج التدريس بالأهداف عوائق ميدانية متنوعة عندنا لعوامل كثيرة، كان غيرنا قد تجاوز مستوى هذا النموذج في الأداء البيداغوجي وانتقل إلى تنشيط العملية التربوية في مختلف جوانبها ومكوناتها باستراتيجية تعليمية أكثر استجابة لمتطلبات تكوين فرد بداية القرن الواحد والعشرين معتمدا أساليب تكوينية ذات أهداف بعيدة المدى ضمن إطار استراتيجية التعلم بالكفاءات أو كما يطلق عليها أحيانا تسمية التدريس بواسطة الأهداف ـ الجيل الثاني.
وقد تم تبني هذا النمط لما أظهرته الأبحاث والتجارب المتواصلة من فعالية في الأداء الميداني والمردود التربوي على مستوى تكوين المتعلمين، وما يزال هذا النموذج مثار دراسات وأبحاث، يقوم بها مختصون أفرادا وجماعات، ما فتئوا يسجلون من وقت لآخر قفزات نوعية وخطوات استكشافية إيجابية هامة تضفي مزيدا من التطور على أداء كل المكونين وتسجل تحسينات نوعية على كفاءة المتكونين.

ضبط المفاهيم و المصطلحات الأساسية المتعلقة بمقاربة الكفاءات والتحكم في توظيفها حسب الحاجة
تغيرات المنهج :
• من نموذج الأهداف إلى نموذج الكفاءات
• من الطرائق إلى المقاربات
• من منطق التعليم إلى منطق التعلم
• من التبعية المنهجية إلى الاستقلالية البيداغوجية الموجهة
المتطلبات و العمليات :
- كل تغيير في المقاربات يتطلب تغييرا في الاستراتيجيات.
- كل تغيير في مقاربات المناهج يتطلب تغييرا في أنماط النشاطات البيداغوجية وفي علاقة التعلم بالتعلمية .
- كل تغيير في أنماط النشاط و العلاقات يتطلب تغييرا في ذهنية المدرسين وفي نمط تكوينهم .
وضعية الوصول : للوصول إلى تحقيق ممارسة فعلية للتدريس بمقاربة الكفاءات ينبغي إعداد وإنجاز النشاطات البيداغوجية و تقويمها بنفس المقاربة .
تعريف بيداغوجية الكفاءات :
بيداغوجية الكفاءات هي تعبير عن تصور تربوي ينطلق من الكفاءات المستهدفة في نهاية أي نشاط تعليمي أو نهاية مرحلة تعليمية / تعلمية، لضبط استراتيجية التكوين في المدرسة من حيث مقاربات التدريس والوسائل التعليمية وأهداف التعليم وانتقاء المحتويات وأساليب التقويم وكيفية إنجازها و غير ذلك من الأدوات .
من خلال تعريف بيداغوجية الكفاءات الآنف الذكر يتبين أنّه لا بد من تصورات أخرى لاستراتيجية التعليم و التعلّم أهم مميزاتها ما يلي :
1. تصور آخر للتعلّم :
- تعلّم مؤسس على اكتساب الكفاءات و ليس على تراكم المعارف .
- تعلّم موجّه نحو الحياة لأنّه يأخذ في الحسبان المعنى و الدلالة في جميع أنشطة القسم .
- تبني أسلوب الإدماج للمعارف مكان ومقابل الأسلوب التراكمي للمكتسبات.
- توجيه التعليم نحو تنمية القدرات العقلية السامية : التحليل، التركيب، حل المشكلات
2. تصور آخر للمعلّم و المتعلّم :
- في مثل هذه الظروف بكون المعلم بالضرورة : مبدعاً، مستقلا بذاته، تلقائياً، مصغيا لتلاميذه، منشطاً أكثر مما هو مبلغ للمعارف أو محاضرٍ أو قارئٍ للمذكرات.
- يشارك التلميذ في تعلّمه و يسهم في تكوينه و هو كثيرا ما يوضع في وضعية حل المشكلات بنفسه .
- يضع المعلم تلميذه في وضعيات للتعلّم تدفعهم إلى تجنيد مختلف الموارد للقيام بما هو مطلوب منهم .
3. تصوّر آخر لتسيير القسم و بشكل أوسع المدرسة :
- تفعيل بيداغوجي يراعي الفروق الفردية ، حيث يفترض معه تجديد العلاقات مع المتعلمين : سلوك توجيهي أقل، معرفة أحسن لوضعية كل متعلّم، اهتمام أكثر بالفروق و بتباين المستوى و بالتواتر في عملية التعلّم وبدافعية المتعلّمين.
- وعي واضح بالرهانات و بالتحديات على مستوى المعلمين و كذا رؤساء المؤسسات ، مما يستلزم إعداد مشاريع المؤسسات
4. تصور آخر للتقويم :
- يدمج التقويم ضمن عملية التعلّم ، و يركز فيه أكثر على البعد التكويني (التشخيص/التقويم)
- يتعلق الأمر بتقويم ممعين و ليس بتقويم ممعير شامل انطباعي يتحوّل إلى بلاء حقيقي على التلاميذ
- من أهداف المقاربة بالكفاءات تجنب الرسوبات و تجنب النجاحات المفرطة معاً
- بقدر ما يثمن التقويم بالكفاءات بشكل فعلي بقدر ما يتحمّس المتعلّم لتثمينها.
الثنائيات القطبية في بيداغوجية الكفاءات :
أ‌- القدرات و الكفاءات :
تشكل القدرة و الكفاءة أهم أقطاب تسن التطوير الاستراتيجي لمقاربة العمل البيداغوجي المستحدث في كل مجال ، مما استوجب إحداث تغيير جذري على أنماط الأداء التربوي وطرح أساليب عمل جديدة تتطلّب تحوّلا مهنياً معتبراً لدى المكونين (المعلمين بالخصوص) و هي أنماط و أساليب قائمة على قواعد بيداغوجية استثمارية مبنية على منطق مهيكل في تعلمات متوالدة (كل تعلم قائم على الذي قبله ) و في مسارات معارفية متدرّجة، حيث يتجه فيها التعليم من تعلم إلى تعلّم أوسع ، و من كفاءة إلى كفاءة أكبر ، جاعلاً من المعارف موارد ، ومن الموارد روافد معرفية تتنامى في ضوئها كفاءات المتعلمين ضمن أطر تعلّمية مدروسة و مدقّقة .
و انطلاقا مما سبق فما هي القدرة و ما هي الكفاءة و ما هي مميزاتهما ؟
1. القدرة :
هي كل ما يجعل الفرد قادرا على فعل شيء ما أو مؤهلا للقيام به أو إظهار سلوك أو مجموعة سلوكات تتناسب مع وضعية ما ، فهي غير مرتبطة بمضامين مادّة معينة ، بل يمكن أن تبرز في مواد مختلفة : القدرة على تعريف الأشياء، والقدرة على المقارنة بينها و القدرة على التحليل ، و على الاستخلاص، و على حصر الأشياء أو تصنيفها ...
و يمكن كذلك التعبير عن القدرة بالمعرفة الفعلية العامّة (مفهوم فعلي عام) حيث لا يمكن أن تتجسّد بدون تفعيل لمحتوى التعلّم ، فهي إذن لا يمكن ملاحظتها إلاّ من خلال محتويات تعلّمية و قد ربطها أحد الباحثين (جارديز) بعدد من أشكال الاستعدادات الفطرية و بالمكتسبات الحاصلة في محيط الإنسان
2. الكفاءة :
اختلفت معظم المصادر البيداغوجية في تحديد مفهوم الكفاءة ، إذ ليس هناك تعريف واضح و مشترك للكفاءات ، و الكلمة يبدو أن لها عدة استعمالات و لا يوجد من بينها ما يعطيها تعريفا محددا .
و قد عرّفها فيليب بيرنود في كتابه (بناء الكفاءات منذ المدرسة) بأنها القدرة على الأداء بفعالية في نوع محدد من الوضعيات تطرح إشكالات ما ، و هي القدرة التي تستند إلى معارف دون الاقتصار عليها .
* دلالة الكفاءة :
غالبا ما يكون للكفاءة طابع مادوي ، يتعلّق بالمادة ، حيث ترتبط بحل المشاكل المرتبطة بالمادّة ، و تعتمد على المعارف المرتبطة بتلك المادّة من أجل ذلك، وقد تلجأ أيضاً إلى جملة من المعارف المتعلّقة بعدّة مواد وفي هذه الحالة تسمّى كفاءة مستعرضة .
يمكن أن تكون الكفاءة أقل أو أكثر شمولية ، حيث الكفاءة التي يتوزع اكتسابها على فترة المدرسة الأساسية كلّها تكون شموليتها أوسع من الكفاءة التي يتوقّع اكتسابها في طور واحد من الأطوار .




المقاربة بالكفاءات
في المنظمة التربوية الجزائرية ومادة التربية الإسلامية
1 ــ مــدخل
إن المناهج التعليمية ، في أي مجتمع من المجتمعات، تسعى لتحقيق رجل الغد، الذي يطلع بمهمات مختلفة في إطار بناء اجتماعي متكامل؛ حتى وإن كانت هذه البرامج مختلفة في مضامينها ومبادئها وأسسها.
2 ــ دوافع ظهور هذه المقاربة
إن التطور الاقتصادي والاجتماعي الهائل الذي أحدثته الآلة ، أفضى إلى نهضة جبارة صارت تمثل عاملا محددا لاحتياجات المجتمع والإنسان.
فالطلب الاقتصادي أصبح ضاغطا ، وعلى كل المؤسسات أن تستجيب لهذا
لتوفر الاحتياجات المطلوبة، وعلى كل المؤسسات أن تكيف نفسها مع هذا الواقع الجديد، وإلا فإنها ستصبح على الهامش.
والمدرسة إحدى هذه المؤسسات في المجتمع قد ألح عليها التطور الاقتصادي أن
تقدم له عرضا بشريا يحقق المطلوب، فردا ناجعا ، فعالا ، يستخدم معارفه لحل إشكاليات بسيطة أو معقدة، فردا لا يطلب النجدة وإنما يتكيف مع الواقع مستخدما نسبة من طاقته العصبية لمعالجة الطوارئ.
إن التعلم إستثمار للطاقة البشرية فيما ينفع الإنسان، ويرفع من مردوده الاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي.
إن التعلم الباقي الذي يوظف لحل المشكلات في الحياة هو المستهدف، وهو المطلب الاجتماعي الذي تريده المؤسسة الاجتماعية من المدرسة.
3 ــ تعريف الكفاءة
* الكفاءة لغة : من الكفء والكفؤ والكفئ بمعنى النظير والمساويومنه قول الله تعالى ( ولم يكن له كفؤا أحد ) أي لم يكن له مساو ولا نظير.
وفي حديث العقيدة : " شاتان متكافئتان " ، أي متساويتان
* اصطلاحا: أخذ ت الكفاءة تعاريف عدة يصعب حصرها ، نذكر منها:
ـ هي معرفة مؤثرة مبنية على التجنيد والاستعمال الفعال لجملة من المعلومات والوسائل.
ـ هي فهم وإتقان المادة المتعلمة بتوظيف المعارف والمكتسبات في الحيات اليومية.
4 ــ مفهوم الكفاءة
ـ هي مفهوم عام يشمل القدرة على استعمال المهارات والمعارف الشخصية في وضعيات جديدة داخل حقل معين .
ـ هي مجموعة من التصرفات الاجتماعية الوجدانية ومن المهارات النفسية الحس الحركي التي تسمح بممارسة لائقة لدور ما أو وظيفة ما أو نشاط ما .
تستند الكفاءة إلى نشاط يستدعي مهارات معرفية نفس حركية أو اجتماعية أو وجدانية ضرورية لإنجاز هذا النشاط سواء أكان ذا طبع شخصي أو اجتماعي أو مهني .
5 ــ معنى المقاربة بالكفاءات
من المعروف أن أهمية المؤسسات هي منح شبابنا القدرات والمهارات التي تسمح لهم فعلا أن يكون كفء للقيام بأشياء تنفعه وتنفع المجتمع وهذا ما نعني به المقاربة بالكفاءات , وكفاءات تجعل المعارف قابلة للتحويل والتجنيد في الوضعيات التي تمكننا من التصرف خارج المدرسة ومواجهة وضعيات معقدة أي التفكير والتحليل والتأويل والتوقع واتخاذ القرارات والتنظيم والتفاوض .
فاكتساب المعارف أو القدرات لا يعني أننا صرنا أكفاء وقد نستطيع الإلمام بقواعد والتقنيات مثل المحاسبة دون تطبيقها في الوقت المناسب وقد نستطيع الإلمام بالقانون التجاري كله ومع ذلك لا نعرف كيف نحرر عقد من العقود .
بهذا نقول أن الكفاءة لا توجد إلا ما تأكد منها وتجلى في الأداء .
فالمقاربة بالكفاءة في الوسط التربوي جاءت بعد تطبيقها في الميدان المهني ولذا ارتبط مفهوم الكفاءة بالميدان المهني .
وهي معيار بيداغوجي حديث يسعى إلى تطوير المهارات المكتسبة للمعلمين.




6 ــ الفرق بين المقاربتين
المقاربة بالكفاءات بيداغوجيا الأهــــــــداف
1ـ التركيز على توظيف المعارف
2ـ التكوين معمق
3ـ معارف دائمة توظف في الحياة
4ـ أسلوب التعلم هو السائد
5ـ المتعلم يمتلك كفاءات جاء لينميها
6ـ تعلم مندمج( بنية معارف)
7ـ رؤية لبرنامج تعليمي متكامل
8ـ إستعداد المتعلم لتطوير مكتسباته 1ـ التركيز على فهم المعارف
2ـالتكوين سطحي (حفظ،تكرار،تقليد)
3ـ معارف مؤقتة مرتبطة بالمدرسة
4ـ أسلوب التعليم هو السائد
5ـ المتعلم جاء ليأخذ المعرفة
6ـ تعليم مجزء
7ـ رؤية مرتكزة على المواد الدراسية
8ـ ضعف الاستعداد عند المتعلم


7 ـــ أنواع الكفاءات
الكفاءة القاعدية : وهي مجموع الكفاءات الأساسية المرتبطة بالوحدة التعليمية .
الكفاءة المستهدفة : وهي مجموع الكفاءات القاعدية المكونة والمرتبطة بدورة أو دورات أو مجال تعلم .
تقييم الكفاءات : تقييم الكفاءات حسب مؤشرات الكفاءة .
مؤشر الكفاءة : هو السلوك الظاهري القابل للملاحظة والقياس الذي يبرز من خلال نشاط التعلم ويعبر عن حدوث فعل التعلم أو التحكم في مستوى الكفاءات المكتسبة .
8 ــ أنواع التقييم
التقويم الشخصي : يجب معرفة مؤشرات قبل التعلم أي التأكد من المعارف القبلية للتلاميذ قصد تحديد استراتيجيات لإكساب التلميذ المعارف الجديدة .
التقويم التكويني : خلال التعلم ملاحظة سلوك وأداء التلميذ أثناء سير الأنشطة التعليمية .
التقويم بعد التعليم والتدريب : هو تقويم تحصيلي يهتم بنتائج التلاميذ وإجراءاتهم .
هناك كفاءات عرضية تهم كل المواد وهي التي تساهم في تكوين الشخصية للتلميذ .
وهناك كفاءات خاصة بالمواد وتختلف هذه الكفاءات من مستوى إلى آخر ومن مادة إلى أخرى حسب التخصص.
9 ــ بداية تطبيق المقاربة في الجزائر
الجزائر واحدة من هذه الدول التي تصدر الكفاءات لأمريكا ، اعتمدت على هذه المنهجية الجديدة في إطار إصلاح المنظومة التربوية.
وبدأ العمل بهذه المنهجية رسميا في الموسم الدراسي 2004/2003 ، بناءا على برنامج الحكومة في المنشور رقم:489 و.ت.و. المؤرخ في :03/05/ 2003 وبناء على المنشور الوزاري رقم 245 / 2003 الموجه إلى :مديري التربية، ومفتشي الطور الأول والثاني، ومديري الإكماليات والمدارس الابتدائية، تم الشروع في تنفيذ المنهجية الجديدة إبتداء من الموسم الدراسي2003/2004 .
أما في التعليم الثانوي فقد بدأ العمل رسميا بالمنهجية الجديدة جزئيا إبتداءمن الموسم الدراسي 2005/2006 فيما يخص برامج أقسام السنة الأولى ثانوي.
10 ــ التربية الإسلامية والمقاربة بالكفاءات
إن التربية الإسلامية تعني النشاط الفردي الإجتماعي الهادف لتنشئة الإنسان عقائديا وفكريا ووجدانيا وخلقيا... وتزويده بالمعارف والكفاءات اللازمة لنموه نموا سليما طبقا لأهداف التربوية .
لقد أجريت عدة دراسات عربية تخص مادة التربية الإسلامية في مراحل التعليم، من أجل إعداد برامج تكوين لمعلمي التربية الإسلامية في ضوء قائمة الكفايات.
11 ــ صعوبات تواجه المعلم
ــ عدم صلاحية كثير من القاعات ( المؤسسات ) لأداء مهمة التعليم والتعلم بها
ــ كثرة عدد المتعلمين في الفصل ، وجلوسهم بشكل لا يشجع على المناقشة والحوار .
ــ تعود المتعلمين في كثير من الأحيان على التسيب واللامبالاة الذي يفضي إلى ضعف الانتباه والمتابعة.
ــ ارتباط الأستاذ في حياته اليومية وانشغاله بها يؤثر سلبا على التزاماته في المؤسسة.
ــ ضعف التوثيق غي المؤسسات التربوية ، وندرة الكتاب المتخصص والدوريات والدراسات التي تشتمل على الكفاءات اللازمة .
ــ عدم وضوح الرؤية المطلوبة في التعامل مع البرامج لكل الفريق التربوي كاستراتيجية واضحة المعالم محددة الأهداف ، تصير قناعة ومحل إجماع.
12 ــ ضرورة التكيف مع الواقع
بالرغم هذه الصعوبات وغيرها مما لم يذكر، إلا أن الأستاذ لابد له أن يتأقلم مع الواقع ويجد لنفسه حيزا من الأمل يقف عليه ليبصر الأفق الذي يصبوا إليه.
ولعل الذي يشجع الأستاذ على الوقوف والتحدي ـ وخاصة أستاذ العلوم الشرعيةـ
كون عمله يصب في طاعة الله تعالى ، وفي خدمة دينه الحنيف ؛ كيف لا وهو يتعامل طيلة يومه مع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.






فن إدارة القسم الدراسي
تقديم السيد زين حميزي
مفتش التربية الوطنية


أولا : الإدارة داخل القسم
هي مجموعة من الأنشطة والعلاقات الإنسانية الجيدة التي تساعد
على أيجاد جو تعليمي واجتماعي فعال .
وهي بذلك تشمل كل ما يتصل بالمتعلم والمعلم والمنهج المدرسي
والأهداف التربوية والعلاقات الإنسانية.
أهمية الإدارة داخل القسم
يمكننا تحديد أهمية الإدارة داخل القسم في العملية التعليمية من خلال كون عملية التعليم النظامي تشكل عملية تفاعل إيجابي بين المعلم وتلاميذه ، ويتم هذا التفاعل من خلال نشاطات منظمة ومحددة تتطلب ظروفاً وشروطاً مناسبة تعمل الإدارة داخل القسم على تهيئتها، كما تؤثر البيئة التي يحدث فيها التعلم على فعالية عملية التعلم نفسها، وعلى الصحة النفسية للتلاميذ ، فإذا كانت البيئة التي يحدث فيها التعلم بيئة تتصف بتسلط المعلم فإن هذا يؤثر على شخصية تلاميذه من جهة، وعلى نوعية تفاعلهم مع الموقف التعليمي من جهة أخرى. ( مقتبس ).
ومن الطبيعي أن يتعرض الطالب داخل القسم إلى منهاجين أحدهما أكاديمي والآخر غير أكاديمي ، فهو يكتسب اتجاهات مثل :
الانضباط الذاتي والمحافظة على النظام ، وتحمل المسؤولية ، والثقة بالنفس ، وأساليب العمل التعاوني ، وطرق التعاون مع الآخرين ، واحترام الآراء والمشاعر للآخرين .
ثانيا : أنماط الإدارة القسم
1 / الديكتاتوري : انعدام المناخ العاطفي .الطاعة بالاكراه . صعوبة التكيف والتواصل.
2 /الديمقراطي : أسلوب الترغيب والإقناع . التواصل الإنساني الوجداني الانسيابية والمرونة .
3 / النمطـي : الروتيني الرتيب ./ الالتزام الحرفي باللوائح ./ لا يعبأ بالجانب الانساني .
ثالثا : سر الإلقاء الجيد
 استخدم النبرة الطبيعية في الإلقاء .
 لا ترتكب حماقة تقليد احد . وإلا أعلنت فشلك وتذكر أن التلاميذ شديدي الملاحظة .
 شدد على النقاط المهمة واسترسل عند النقاط غير المهمة.
 غير طبقات صوتك حسب قوة الفكرة وأكبر خطأ أن تبدأ الدرس وينتهي على نفس الوتيرة.
 غير معدل سرعة الصوت عند التحدث في فكرة مهمة تكلم بسرعة كبيرة وعند الوصول إلى الجملة المهمة بطئ السرعة وارفع من طبقة الصوت.
رابعا :التحضير الجيد والتخطيط للتعليم
 التحضير بروح الوفرة . اقرأ - اقرأ –اقرأ .
 قسم الموضوع إلى مقدمة وقلب(موضوع) وخاتمة .
 قسم الموضوع إلى نقاط رئيسية ومن ثم النقاط الثانوية بتسلسل منطقي.
 اكتب الملاحظات بلون مختلف ثم كون خريطة ذهنية ؟؟ (تحفيز الذاكرة).
 استخدم اللغة العلمية السليمة المعبرة عن الفكرة .
 وحتى يتعمق الفهم في ذاكرتك ( التكرار مهم ).
 استخدم المقارنات والأمثلة فإنها تزيد الفكرة وضوحا .
 عند إدراج مثال ليكن مفصلا دقيقا بالأسماء والتواريخ حتى يكون مؤثرا و مفيدا.
 اجعل المقدمة مثيرة للفضول ( اطرح سؤالا ) أو بذكر حقائق مذهلة تدهش الطلاب ؟
 الخاتمة من أكثر النقاط إستراتيجية وغالبا ما تعلق كلمات الخاتمة في الأذهان .
ــ بماذا نختم ؟
بقصه .. بعبارات مصاغة بإتقان يمتزج فيها جمال الألفاظ بقوة الإيحاء والتعبير ويكون مرتبطا بالدرس ..بالخلاصة ...
خامسا :تحديات الأستاذ المستجد
 عمليا ابدأ باسم الله تعالى وتذكر انك في الموقع الأقوى. فأنت صاحب رسالة .
 كن متزنا هادئا ولا تعبث بشيء .. فهذا يوحي بأنك مسيطر على ذهنك ومتزن .
 لا تتعجل لبدء الشرح فتلك سمة المبتدئين .
 خذ نفسا عميقا 3 مرات وحدق في التلاميذ للحظة ولا تبدأ حتى تهدأ الضجة .
 المضطرب إما أن يتكلم إلى مالا نهاية أو ينسى ترتيب أحرف أبسط الكلمات .
 الخوف ينجم إما عن الجهل في المعلومات ! أو من عدم الثقةبالنفس.
 إذا كان القسم أو القاعة كبيرة فاجمع التلاميذ لأن الفراغات الكبيرة تقضي على الإثارة .
 ليكن المكان جيد التهوية – نظيفا – مرتب – ذو إضاءة جيده .
تأكد أن لا شئ خلفك يثير الانتباه أثناء الشرح وتذكر بأن التلاميذ لا يقاومون إغراء التطلع إلى الأشياء المتحركة فلا تقف في مكان الدخول والخروج والأهم لا تعبث بملابسك أو تقوم بحركات عصبية قد تحط من قدرك أمام تلاميذك . لأنهم سيحدقون في حركاتك لا فيما تقول .
 حطم الرسميات واخلق جوا من الحميمية والانسجام مع التلاميذ . (حزم في لين ).
اشعر التلاميذ بأنك مهتم لشأنهم ( احفظ الأسماء - اسأل عن سبب غياب أحدهم أمس – إذا لاحظت الحزن على احدهم ضع يدك على ظهره أثناء الشرح بحنان )تأكد أن لتلك التفاصيل البسيطة تأثيرا هائلا على التواصل معك ومن ثم مع ما تقول .
 المظهر الخارجي للإنسان مهم جدا لتحقيق القبول الاجتماعي.
 لا تكن متجهما الق نكتة بشكل عفوي وابتسم فتبسمك صدقة !
 ليكن كلامك مدهشا فلا تلق بالمعلومات جامدة كما هي إنما عززها بأمثلة حياتية ومواقف ملموسة لدى التلاميذ .
سادسا :عوائق تمنع الأستاذ من إدارة القسمه
1. تأخر التلاميذ
2. انعدام الكتاب
3. حل مشاكل الثانوية في الحصة
4. الخلل التقني في استعمال الأجهزة
5. أخذ جزء من الحصة من طرف أستاذ آخر


التخطيط والإعداد في العملية التعليمية / التعلمية
تقديم السيد زين حميزي مفتش التربية الوطنية
أولا : لماذا التخطيط ... ؟
1-يشعر المعلم بالاطمئنان.
2-يحقق الأهداف التربوية .
3-يساعد على تحقيق الانضباط والنظام داخل القسم .
4-يساهم في منع الارتجال من قبل المعلم .


ثانيا : مفهوم التخطيط
ـ التخطيط في جوهره لا يخرج عن كونه عملية منظمة واعية لاختيار أفضل الحلول الممكنة للوصول إلى أهداف معينة.
ـ التخطيط أسلوب أو فهم يهدف إلى ترتيب الأولويات في ضوء الإمكانات المادية والموارد البشرية، ودراسة وتحديد الإجراءات للاستفادة منها لتحقيق أهداف منشودة خلال فترة زمنية محددة.
ـ التخطيط نشاط علمي ينطوي على تدخل إداري من جانب هيئة مركزية في مجريات الأمور التعليمية والتربوية والإدارية، بقصد التأثير عليها ودفعها في المسار المقصود، وذلك انطلاقاً من نظرة شاملة لتحقيق أهداف محددة.
ـ التخطيط عملية وضع تصور مسبق للمواقف التربوية والتعليمية والإدارية، لوضع برامج شاملة للعمل على تحقيق الأهداف المنشودة.


ثالثا : خصائص التخطيط
 أن يكون للخطة هدف نهائي واضح ودقيق ومحدد.
 أن تتميز الخطة بالبساطة والوضوح والبعد عن التعقيد.
 أن تكون أهداف الخطة واقعية وملائمة لظروف الموقف الذي تعالجه.
 أن تستخدم معطيات ومعلومات واقعية أثناء التخطيط.
رابعا : أهداف التخطيط
• توجيه الإدارة العليا للموضوعات ذات الأولوية.
• تحليل نقاط القوة والضعف والفرص و معوقات العمل.
• تحقيق تنسيق أفضل بين الأنشطة المختلفة في القسم أو الصف.
• تحسين الاتصال.
• تحديد أهداف أكثر واقعية.


خامسا : أهمية التخطيط للدرس / وحدة تعلمية
-1- يعين الأستاذ على معرفة الكفاءات المستهدفة و ما يتعلق بها (ملمح دخول،ملمح خروج،كفاءة ختامية، قاعدية،،،) .
-2- يؤدي إلى التقليل من الأخطاء واكتشاف الوسائل الملائمة
-3- يساعد الأستاذ على التعرف على حاجات التلاميذ .
-4- يؤدي إلى تنظيم العمل وإتقانه .
-5- يؤدي إلى زيادة ثقة الأستاذ في نفسه .
-6- وضوح الفكرة في الذهن حتى يتم نقلها للتلاميذ بوضوح وتشويق.
-7- يساعد الأستاذ على التغلب على النسيان .
-8- التخطيط المستمر يدفع الأستاذ إلى البحث والاطلاع وهذا يؤدي إلى النمو و التطور المهني والذهني .
سادسا : سلبيات عدم التخطيط
-1- ترتيب المعلومات في الذهن .
-2- يؤدي إلى الزيادة والنقصان المخلين بالهدف المرجو تحقيقه.
-3- قد يؤدي إلى اهتزاز موقف الأستاذ أمام المتعلمين .
-4- قد يؤدي إلى النسيان الذي يضع الأستاذ في موقف حرج أمام المتعلمين
سابعا : مقومات التخطيط
 التكامل رأسياً وأفقياً
 توافر المعلومات الدقيقة كما وكيفاً
 واقعية الامكانات والاحتياجات
 التنسيق رأسياً وأفقياً
 وضوح الأهداف وقابليتها للتحقيق
 الاستمرارية في التخطيط والتنفيذ
 تحديد الأولويات في ضوء الأهمية
 المرونة وتوافر البدائل
ثامنا : مصادر التخطيط
1 / المنهاج
2 / الوثيقة المرافقة المتضمنة للمفردات الخاصة بالمنهج المراد تدريسه.
3 / لائحة، منشور التقويم، ودليل الكتاب،
4 / توجيهات المفتشين.


تاسعا : مهارات التخطيط التربوي
1 - تحديد الأهداف العامة/ والكفاءات المقرر.
2 - تحديد محتوى المادة الدراسية وتحليلها.
3 - تحديد الجدول الزمني لتدريس هذا المحتوى.
4 - تحديد مصادر التعلم.
5 - تحديد استراتيجيات التدريس.
عاشرا : أنواع التخطيط
أولاً : التخطيط للعام الدراسي
ويقصد بهذه الخطة وضع الخطوط العريضة التي يمكن من خلالها تحقيق الكفاءات المحددة والأهداف المرسومة وفق المعطيات والتنظيمات المتوفرة والحجم الزمني المتاح ، وذلك عن طريق وضع خطة زمنية لتنفيذ المنهج بكامل عناصره خلال العام الدراسي الواحد .
ثانيا: الخطة اليومية :
وإذا كانت الخطط السابقة مهمة جدًا للعملية التعليمية/التعلمية فإن الخطة اليومية أهمها على الإطلاق ، وهي ما نسميها (بإعداد الدرس و التخطيط له) وهي خطة مكتوبة يتم إعدادها بشكل يومي لكل موضوع يراد تدريسه .
وقبل البدء في الإعداد والتخطيط الكتابي علينا القيام بما يلي :
أ ولاً: تحليل المحتوى :
ثانيا : تحديد طريقة التدريس
ومنها : طريقة الإلقاء -طريقة الحوار - طريقة التعليم التعاوني
طريقة المناقشة المقيدة - طريقة حل المشكلات
طريقة المشروعات - طريقة الزيارة الميدانية
ثالثا : تحديد المواد والوسائل التعليمية


فن توجيه الأسئلة الفعالة
تقديم / الأستاذ فاتح بن عامر
1 / السؤال سلاحك الفعال
• معرفة ومعلومات جديدة
• الاستقصاء والاكتشاف والتحقيق
• تشخيص المشكلة أو المرض
• إقامة حوار فعال
2 / توجيه الأسئلة الفعالة فن يحتاج إلى مهارات
ـ إعداد السؤال الصحيح ـ اختيار الكلمات المناسبة
ـ اختيار التوقيت المناسب ـ اختيار نوعية الأسئلة ـ الاستماع الجيد
3 / أنواع الأسئلة
 السؤال المغلق : الإجابة عليه تكون: نعم أو لا أو كلمه محددة
 السؤال المفتوح : الإجابة عليه تكون: غير محددة وقد لا تكون متوقعه
أولا / السؤال المغلق
 يبدأ بأدوات الاستفهام ”هل“ و ”الهمزة“
 هل أنت مستعد للذهاب ؟ نعم
 أترغب في الحصول على مساعدة ؟ لا
 أسئلة أخرى يمكن اعتبارها مغلقة: متى ؟ أين ؟ كم ؟
 متى ستغادر المكتب ؟ بعد ساعتين
 أين تدرس الآن ؟ في المنطقة الغربية
 كم شخصا يعمل معك ؟ خمسة أشخاص
ــ استخدم الأسئلة المغلقة (أسباب الميل إلى الأسئلة المغلقة )
 الرغبة في الحصول على إجابة قاطعة ومحددة
 تكويننا الثقافي الخطأ وتفضيلنا للإجابة الجاهزة على الاكتشاف
 الجهل بكيفية إدارة الحوار الناتج عن الأسئلة المفتوحة
ــ عيوب الأسئلة المغلقة
 تؤدي إلى انهيار الحوار
 تمنع الاكتشاف والتشخيص
 لا تهتم بآراء الآخرين ووجهات نظرهم
 لا تقدم معرفة أو معلومات جديدة
ــ مزايا الأسئلة المغلقة
 إنهاء الحوار السطحي
 أداء واجب المجاملة
 توفير الوقت والحصول على إجابات مختصرة
 تأكيد النتائج التي تم التوصل إليها أثناء الحوار الفعال
ثانيا / الأسئلة المفتوحة
(أداة فعالة لإقامة حوار ناجح والوصول إلى نتائج )
ماذا ؟ .................... شروحات وبيانات لماذا ؟ ...................أسباب وافتراضات
ما ؟ .................... وجهات نظر وآراء كيف ؟ ...................طرق وأساليب
ــ مزايا الأسئلة المفتوحة
• الأسئلة المفتوحة هي ملوك الاكتشاف
• تصنع حوارا فعالا
• تقود الى اكتشاف الحقائق
• توجيه الحوار والتحكم فيه
• تعبر عن الاهتمام برأي الطرف الآخر
• قيادة الطرف الآخر الى الاستنتاج
ـ لكي تطرح الأسئلة بفاعلية
* فكر أولا
 فكر في القضية التي يدور حولها النقاش
 فكر في السؤال المناسب
 فكر في كيفية صياغة السؤال
 فكر في توقيت السؤال
* ركز على الأسئلة المفتوحة
 اجعل الأسئلة المفتوحة هي الأساس
 حول الأسئلة المغلقة إلى مفتوحة
 استخدم الأسئلة المغلقة في النهاية لتأكيد النتيجة
* تجنب الأسئلة التوجيهية
 الأسئلة التوجيهية تحدد الإجابة مسبقا وتلغي فاعلية الحوار
 المدير يرغب في تعيين هذا الشخص فما رأيك ؟
* تجنب البدائل المنطقية المغلقة
 لا يصلح لهذه الوظيفة إلا فلان وفلان فمن تفضلون ؟
التمهيد للسؤال بكلمات قليلة
 كلمات واضحة ومفهومة
 كلمات تحدد الهدف من السؤال
 أنت قلت قبل قليل يجب التركيز على الجودة فماذا تعني بالضبط
* اجعل السؤال بسيطا ومختصرا
 تجنب أية إضافات بعد السؤال
 لا داعي للمقدمات الطويلة قبل السؤال
 لا داعي لتكرار السؤال بأكثر من صيغة
* لا تطرح أكثر من سؤال في المرة الواحدة
 السؤال التالي بعد الإجابة على السؤال السابق
 طرح أكثر من سؤال معا يؤدي إلى عدم التركيز وعدم وضوح الجواب




التعليم التعاوني وتطبيقاته في مادة العلوم الإسلامية
تقديم الأستاذ فاتح بن عامر
ــ تعريف التعليم التعاوني :
هو تفاعل مشترك بين عدد من الطلاب للوصول إلى هدف محدد
أو : مجموعة صغيرة من الطلاب يعملون سويا بهدف تطوير الخبرة التعليمية لكل عضو فيها إلى أقصى حد ممكن
أو : علاقة بين مجموعة من الطلاب ، تتطلب المشاركة الإيجابية (إحساس الطلاب بأنهم إما أن يغرقوا سويا أو ينجوا سويا)
ــ متطلبات التعليم التعاوني
ـ يتطلب عملاً جماعياً . ـ يتطلب حوارًا بينهم . ـ يعلم بعضهم البعض . ـ يحققون هدفًا محددًا .
ــ التأصل الشرعي للتعليم التعاوني
قال تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "
قال تعالى : "وما كان المؤمنون لينفروا كافة ، فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون" ، قال ابن الجوزي في زاد المسير( ليتفقهوا في الدين ) يعني فرقة القاعدين إذا رجعت السرايا وقنزل بعدهم قرآن أو تجددّ أمر أعلموهم وأنذروهم به إذا رجعوا إليهم ،وهذا مروي عن ابن عباس . و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الأعضاء بالسهر والحمّى.
شار الخطيب البغدادي(رحمه الله) إلى التعاون بين الطلبة في تحصيل العلم ، حيث عقد بابا في " وجوب المناصحة و إفادة الطلبة بعضهم بعضا ” وتكلم عن كتابة الأقران عن بعضهم ، وأوصى بالمذاكرة مع عامة الناس ومع الأقران.
دراسات ميدانية : بعد مراجعة 46 دراسة تجريبية استخدمت فيها أنماط مختلفة من التعليم التعاوني وجد أن تحصيل المجموعات التجريبية في 29 منها كان أفضل وبدلالة إحصائية من تحصيل المجموعات الضابطة، وقد أثبتت الدراسات العربية التي أجريت في التربية الإسلامية وغيرها من المواد الدراسية فعالية التعليم التعاوني حيث تفوقت المجموعات التجريبية التي درست بالتعليم التعاوني على المجموعات الضابطة.
ــ فوائد استخدام التعليم التعاوني
 التذكر لفترة أطول .
 استعمال أكثر لعمليات التفكير العليا
 زيادة الأخذ بوجهات نظر الآخرين
 مزيد من الدافعية الداخلية
 مزيد من العلاقات الإيجابية بين الفئات غير المتجانسة .
 مواقف أفضل تجاه المدرسة
 مواقف أفضل تجاه المعلمين .
 احترام أعلى للذات .
 مساندة اجتماعية أقوى .
 مزيد من التوافق النفسي الإيجابي .
 مزيد من السلوكيات التي تركز على العمل .
 مهارات تعاونية أكثر .
ــ أنواع التفاعلات التي تحدث في القسم
• الطالب مع الطالب / الطالب مع المادة العلمية / الطالب مع المعلم
ــ مقومات نجاح التعليم التعاوني
 الاعتماد المتبادل ( روح الفريق ): هدف –إنجاز -مكافأة -هوية.
 المسؤولية ( الفردية والجماعية) : العدد –الاختبار -الملاحظة.
 التفاعل المعزز وجها لوجه : الوقت - الهدف -التشجيع.
 تعليم الطلاب المهارات الجماعية: قيادة- قرار- التواصل- الحوار-الحديث المنخفض - البقاء معا.
 معالجة عمل المجموعة بتقويم التصرفات: ملاحظة- تقويم- تحسين الأداء- احتفاء .
ــ كيف تشكل المجموعات في التعليم التعاوني ؟
1 المجموعة لا يقل عدد أفراها عن 3 ولا يزيد عن 6 .
2-يتأكد المعلم من أن أفراد المجموعة الواحدة غير متجانسين أي فيهم المتفوق والمتوسط والضعيف دراسيا
3-يمكن أن يتبع المعلم الطريقة العشوائية أو المقصودة في اختيار أعضاء كل مجموعة .
4-ترتيب الطلاب في القسم ليتمكنوا من الرؤية الواضحة للدرس ووجود المسافات بين المجموعات
5- توزيع الأدوار في المجموعة .


ــ مهمة الأستاذ في التعليم التعاوني
1) تحديد أهداف الدرس التعليمية والمهارية.
2) اتخاذ قرارات قبل بدء التعليم : تكوين المجموعات المختارة أو العشوائية / ترتيب الفصل / اختيار المواد / توزيع الأدوار
3 ) بناء المهمة المتبادلة : شرح المهمة التعليمية ـ المسؤولية الثلاثية للتعليم
4) التفقد والتدخل : بالملاحظة والمساعدة.
5) معالجة عمل المجموعة : بعد إحصاء تكرار السلوك التعاوني
ــ طرائق متنوعة لعمل المجموعات التعاونية
1- طريقة مجموعات التحصيل : يعرض المعلم المعلومات على الطلاب كل أسبوع – يقسمهم مجموعات ويوزع عليهم أوراق العمل - يقومون بتدريس بعضهم بعضا – يتناقشون – تعقد لهم اختبارات فردية أسبوعيا (قصيرة) يعلن أسبوعيا عن المجموعة الحاصلة على أعلى تقدير.
2- مجموعات المهام المشتركة : كل طالب يكلف بجزء من المادة العلمية – يلتقي الأعضاء ذوي المهمة الواحدة من كل المجموعات فيشكلون مجموعة تؤدي المهمة –يعود الطلاب إلى مجموعاتهم الأساسية - يناقش كل عضو زملاءه فيما تم تعلمه فيشكلون فهما مشتركا لكل الأجزاء المطلوبة من المادة العلمية.
3- طريقة البحث الجماعي : يختار الطلاب موضوعا – يبحثون ويتابعون موضوعاته الفرعية – يعدون تقريرا يعرض على الصف .
4 - الطريقة الفردية الثنائية الجماعية: يحرك المعلم تفاعلات الطلاب إزاء المهام المطلوبة من خلال / تعويدهم على التفكير الفردي في المهمة المطلوبة
ــ طريقة إعداد مهمة تعاونية
يختار قدر محدد من المادة العلمية .
يتم صياغته على شكل سؤال مكتوب في ورقة
وموجه إلى المجموعة .
يحدد زمن المهمة ( 5 دقائق مثلا).
يترك فراغ للإجابة في الورقة نفسها .
ــ تقويم التعليم التعاوني بعد الدرس
- الواجبات المنزلية. - الاختبارات التحريرية. - اختبارات الأداء.
- العمل الجماعي . - تقويم الطالب لنفسه ولزملائه. - المشاريع العلمية.
ــ من مشكلات التعليم التعاوني
 حاجة أعضاء المجموعة لإتقان العمل بفاعلية
 الإجابة السائدة دون تحليلها عائق مركزي للتفكير والفهم
 التسكع الاجتماعي الاختفاء وسط الحشد و الركوب المجاني . بتقديم بعض الأعضاء جهداً أقل من البقية
 فقدان الدافعية للشعور بالظلم من استفادة بعض الأعضاء من جهود غيرهم
 التشبث بالرأي
 المجموعة المتجانسة قليلة الإنتاجية المعرفية
 الافتقار إلى مهارات العمل الجماعي
 عدد أعضاء المجموعة غير المناسب
 انشغال بعض الأعضاء بسلوكات غير مفيدة أو غير مناسبة
 عمل بعض الأعضاء بمفرده وتجاهله نقاش المجموعة
 استبداد بعض الأعضاء
 ضيق الوقت عن معالجة عمل المجموعات
 غموض المعالجة أو نقصانها بسبب العبارات العامة غير المحددة
 عزوف بعضهم عن المشاركة في المعالجة
ــ نموذج درس تعليم تعاوني
1 - يوزع المعلم طلابه على عدة مجموعات غير متجانسة من 3-6 طلاب .
2- يحدد مهمة جانبية لكل طالب في المجموعة : المسجل ، المراقب ، المراجع...
3-يقوم بإعطاء كل طالب رقما معينا .
4- يحدد الهدف المطلوب من كل مجموعة .
5- يوزع على كل مجموعة نشاطا معينا ، ثم يطلب منهم معالجة هذا النشاط .
6- يحدد الوقت اللازم للطلاب لإنجاز النشاط .
7-يقوم بالتجول بين المجموعات ويقدم التوجيهات.
8- يراقب المجموعات في طريقة التفكير العلمي ، والتفاعل بينهم ،وتنفيذهم للمهارات التعاونية .
9- يطلب من كل مجموعة عرض إجابتها باختيار المجموعة أحد الطلاب لتمثيلها
10 - بعد عرض المجموعات يتم الاتفاق على الإجابة المثالية .
11- يبين المعلم للمجموعات مستوى أداء كل منها ، وتقوم المجموعات بمعالجة عملها باعترافها بنقاط الإجادة ،وتعهدها بتلافي نقاط الضعف في عملهم السابق مستقبلا.


ملخص عرض مهارات الإتصال
عرض السيد نصرالدين خالف ـ مفتش التربية الوطنية في ملتقى تيبازة
عرض الأستاذة العرجوم في ملتقى بئر توتة


المهارات الإنسانية
•مهارات الفهم الإنساني
•مهارات الاتصال
•مهارات التحفيز.
•مهارات العمل الجماعي وروح الفريق.
•مهارات التوجيه والإرشاد والتدريب.
•مهارات إدارة ومواجهة الصراعات
مهارات الاتصال والتواصل
لماذا الاتصال ؟
-هو حجر الزاوية في بنيان المجتمع الانساني
- لا تتم المعاملات اليومية بدون الاتصال
- 70% من وقت الانسان يقضيه في الاتصال
مفهوم الاتصال
-المشاركة والتفاهم حول شيء ما
- تفاعل بين مرسل ومستقبل
- تبادل لأفكار أو أحداث أو مشاعر
- تحدث عملية الاتصال باشكال مختلفة
أهداف الاتصال
-المشاركة والتفاهم حول شيء ما
- تفاعل بين مرسل ومستقبل
- تبادل لأفكار أو أحداث أو مشاعر
- تحدث عملية الاتصال باشكال مختلفة
أنواع الاتصال
-الاتصال الكتابي
- الاتصال المرئي
- الاتصال الشفهي
- الاتصال الحركي
- الاتصال الالكتروني
هل تعلم ؟؟؟
10-15 % مما يقرأ
13-20 %مما يسمع
25-35 %مما يرى
50-75 %مما يسمع ويرى
60-80 %مما يقول
85-95 %مما يقول ويفعل
وصايا للاتصال الفعّال
•بساطة الحديث
•دقة العرض
•التواضع مع الآخرين
•اختيار الوسيلة المناسبة
•تحديد الموضوع
•تكرار النقاط المهمة
تطبيقات عملية الاتصال
- العلاقات العامة والإنسانية الإعلام وصناعة الرأي العام
- الدعاية والترويج والإعلان
- التربية والتعليم والتدريب
- الحرب النفسية والإشاعات
- السياسة والدبلوماسية
مهارات الاتصال
1- مهارة الاستماع
2- مهارة التحدث
3- مهارة الحوار
4- مهارة التعامل
مهارة الاستماع
مفهوم الاستماع
- السمع هو حاسة السمع لدى الانسان
- الاستماع هو الجهد الذي يبذله الانسان للاصغاء
- (إن الله خلقنا بفم واحد ، وأذنين لنكثر من الإصغاء)
- إنها مهارة قابلة للتحسين والتطوير
- المستمع الجيد من الطلاب يحصل على أعلى الدرجات
- مهارة الاستماع أكثر ضرورة للتفوق العلمي
أهمية الاستماع
•يقضي الناس نشاطهم الاتصالي :
• (5،52) % في الاستماع
• (3،17) % في القراءة
• (3،16) % في التحدث
• (9،13) % في الكتابة




مراحل عملية الاستماع
ــ تمر عملية الاستماع بالمراحل التالية :
•مرحلة الاستقبال
•مرحلة الانتباه
•مرحلة التفسير
•مرحلة الاستجابة
وصايا للاستماع الجيد
•(أفرغت يا أبا الوليد ؟ الآن اسمع مني ..)
•عدم الانشغال بأمر آخر غير الاستماع
•التركيز على الفكرة الأساسية
•تعاطف وأظهر مشاعرك بصدق
•استخدام لغة الجسم المعبرة
•حاول تقمص مشاعره وأحاسيسه
•تجنب اتخاذ الأحكام المسبقة على الكلام
مهارة التحدث
•التحدث وسيلة الاتصال الاولى مع الآخرين
•تزداد أهمية التحدث كلما ازداد حجم المسؤولية
•تزاد الحاجة إلى التحدث بازدياد الحاجة إلى الإقناع
•ترتبط فاعليته بمدى تقبل الآخرين واستيعابهم
أساليب تنمية مهارة التحدث
1- وضوح ودقة هدف الحديث
2- التعرف على طبيعة ونوعية المستمعين
3- التحكم والتمكن من استخدام نبرات الصوت
4- التخلص من الزلات اللفظية والحركية
5- التمكن من سلامة النطق والاتصال اللفظي
6- الاستعداد والتدريب على إلقاء الحديث
7- التجنب للمؤثرات السلبية على الحديث
8- التغلب على المخاوف التي تسبق الحديث
9- اللباقة في التعامل مع المعارض للحديث
10- تدعيم الحديث بالحقائق والبراهين والأمثلة
مهارة الحوار
•الحوار يعني لغة : المراجعة في الكلام
•التحاور أي التجاوب هو ضرب من الأدب الرفيع
•عبارة عن تفكير جمعي تعاوني للوصول إلى قرار
•الحوار يعني المناقشة والمباحثة
•أحد أنواع الجدال الممدوح بالقرآن الكريم
أهمية الحوار
•تزداد الحاجة إليه كلما توسع العمل
•وسيلة مهمة لتبادل الرأي وتعميق الاجتهاد
•يساعد في تنضيج الآراء وتلاقح الأفكار
•يوسع دائرة المشاركة والتعبير عن الرأي
•يعتبر الحوار مظهر من مظاهر الشورى
•يعتبر الحوار ملجأ الحكماء ومنهج العقلاء
آداب الحوار
•الترفق في عرض الأفكار (ما كان الرفق في شئ)
•ضرورة ترك تجريح الأشخاص إلا لمصلحة بيّنة
•احترام الأفاضل وإنزال الناس منازلهم
•حسن اختيار الألفاظ (ولو كنت فظاً غليظ ..)
•تقدير الآراء لذاتها لا لأصحابها
•عدم الاستبداد بوقت الحوار واتساع الصدر
•عدم المجادلة في الحق أو المخاصمة في الباطل
•ضرورة فهم المسألة وعدم التسرع في الاستنباط
•الهدوء وعدم رفع الصوت (واغضض ..)
•عدم الاسراف في الشرح الممل أو الاختصار الغامض
•عدم جعل الحوار فرصة للدفاع عن مواقف شخصية
• قبول النتائج التي يتوصل إليها دون مماراة وجدل
مهارة التعامل
ــ شروط التعامل مع الآخرين
•إذا أردت أن يفهمك الآخرون عليك أن تفهمهم أولاً:
•تفهم الاحتياجات الإنسانية(التقدير، الحب، العلم..)
• تفهم القدرات الاستيعابية (الاستماع، المشاهدة، الفعل..)
•تفهم الأنماط الشخصية ( تأملي، عقلاني، تنفيذي، تجريبي..)
• تفهم الطبائع النفسية (الراصد، التاجر، الموفق، الرتيب..)
ــ أخلاقيات التعامل مع الآخرين
(1) إفشاء السلام (2) البشاشة والتبسم
(3) المناداة بأحب الأسماء (4) إظهار المحبة
(5) المصافحة عند اللقاء (6) تقديم الهدايا
(7) حسن الخلق (8) الترفق والتراحم
(9)الشكر والتقدير(10)حسن الاستماع والتخاطب
(11) اظهار الحرص على المقابل (حريص عليكم..)
(12)اظهار الرحمة مع الآخرين (فبما رحمة..)
(13)طلب التوفيق من الله (رب اشرح..)
(14) اجتناب التعالي والسخرية (لا يسخر قوم..)
(15) اجتناب لغة التلاوم والعتاب (اجلس بنا نتغافر.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire