samedi 3 septembre 2011

المقاربة بالأهداف

المقاربة بالأهداف
مقدمه:
إن أي عمل علمي جاد لابد أن يبدأ بتحديد الأهداف، لذا ينبغي الاهتمام بأهداف تدريس مادة الرياضيات، حتى يتمكن المعلم من الاسترشاد بها أثناء ما يقوم به مع التلاميذ من أنشطة داخلها القسم وخارجه. و يتم ذلك  بتحديد مجالات هذه الأهداف ومستوياتها وكيفية الحكم عليها.

تعريف الهدف:
 - 1 الهدف لغة:  - كل شيء عظيم مرتفع (ابن منظور)
"  -                      هو المشرف من الأرض " .

 -2 الهدف اصطلاحا:
أ- في علم النفس:
الهدف: "النتيجة النهائية لأي فعل أو سلسلة من الأفعال، سواء أكان الهدف مقصودا من القائم بالفعل أم لا؟".
الهدف يرتبط بالحاجات الفزيولوجية باعتباره مشبعا لها. (E.C.Tolmen) .


ب - في التربية:
 1- الهدف التربوي هو التغير المرغوب الذي تسعى العملية التعليمية إلى تحقيقه في سلوك التلاميذ.
  - هو وصف للنتاج التعليمي الحادث في سلوك المتعلم (وصف لما سيكون عليه المتعلم بعد مروره بخبرة تعليمية)
  - هو وصف لنمط من أنماط السلوك ينتظر حدوثه في شخصية المتعلم نتيجة مروره بخبرة تعليمية أو موقف تعليمي.

2 - الأهداف في التربية هي وصف ما يستطيع التلميذ أداءه من سلوك مرغوب فيه في نهاية المنهج، أو المقرر الدراسي أو وحدة التدريس، أو الدرس.

خلاصة معنى الهدف:
l - هو التغير المرغوب الذي تسعى العملية التعليمية إلى تحقيقه في سلوك التلاميذ
l - هو وصف للنتاج التعليمي الحادث في سلوك المتعلم (وصف لما سيكون عليه المتعلم بعد مروره بخبرة تعليمية)

تصنيفات الأهداف التربوية:
هناك تصنيفات متعددة للأهداف التربوية في تدريس الرياضيات، منها:
        (‌أ)        أهداف عامة : ويقصد بها غايات تربوية عريضة تمثل المحصلة النهائية المنشودة من تدريس المادة.
  (‌ب)  أهداف تعليمية : ويقصد بها ترجمة الأهداف العريضة إلى سلوكية محددة يقوم بها التلميذ نتيجة تعلمه خبرة رياضية محددة وهذه تتحدد من خلال تحليل محتوى الدرس أو المقرر الرياضي وتحديد الخبرات المتضمنة فيه والمستهدف أن يكتسبها التلميذ بعد دراسته لهذا المحتوى.
صياغة الأهداف التعليمية

x  =   فعل سلوكي يقوم به المتعلم
         مثل: أن يرسم، أن يحسب، أن يفسر ..... (التلميذ).
y =  عنصر من عناصر الخبرة الرياضية الذي يقع عليها الفعل
        مثل: (أن يستنتج التلميذ) مجموع زوايا المثلث بالقياس.
z  =   مستوى الأداء المستهدف
        مثال: ..... أن تكون إجاباته الصحيحة بنسبة 90% على الأقل.

الأهداف العامة لتدريس الرياضيات:
وتضم هذه الأهداف المجالات المختلفة:
1.    اكتساب مهارات تأسيسية لمادة الرياضيات من حيث اللغة والرموز والمعلومات وأساليب التفكير.
2.    الألفة بالرياضيات باعتبارها وسيلة اتصال للأفكار والمعلومات المختلفة.
3.    اكتساب مهارات أساسية تتفق مع أهداف التعليم الأساسي ومراحل النمو العقلي لتلميذ المرحلة.
4.  تنمية مهارات عقلية تمكن التلميذ من الاستفادة من المعلومات التي يتعلمها والمهارات التي اكتسبها وتوظيفها في خدمة متطلباته كفرد وفى خدمة أهداف المجتمع من حيث التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
5.  التكامل في المعرفة من حيث الاستفادة من المعلومات الرياضية في المجالات الدراسية الأخرى النظرية والعملية واعتماد المواد الدراسية على بعضها البعض.
6.    فهم الرياضيات على أنها مجال معرفي وفكر بشري إنساني دائم النمو.
7.    تنمية أساليب تفكير سليمة وإطلاق الطاقات الكامنة عند التلميذ وتنمية استعداداته وميوله.
8.  اكتساب بعض المهارات العملية مثل استخدام الأدوات الهندسية ومهارات القياس والإنشاءات العملية وتشغيل بعض الأجهزة والآلات.

مجالات الأهداف:
تعرض الأهداف التربوية تبعا للمجالات التي يريد الفعل التعليمي تنميتها عند المتعلم، وهي مجالات ذات علاقة واضحة بالجوانب الشخصية.

ويتألف هذا التصنيف من ثلاثة مجالات :

        (‌أ)        المجال المعرفي: ويختص بالتغيرات في الجزء الخاص بالتفكير والعمليات العقلية. The cognitive Domain   
  (‌ب)  المجال الوجداني: ويختص بالتغيرات في المشاعر من اتجاهات وميول وعادات وقيم نتيجة دراسة موضوع أو مقرر معين. The affective Domain
   (‌ج)   المجال المهاري (النفس حركي): ويختص بالعمل والمهارات العملية واليدوية المتضمنة في دراسة معينة. The psychomotor Domain


الأهداف المعرفية:
تهتم الأهداف المعرفية بالتغير في التحصيل والمعلومات والمهارات العقلية عند الطلاب ويوجد العديد من التقسيمات لمستويات الأهداف المعرفية ومن أشهرها تقسيم بلوم للأهداف المعرفية، حيث قسم الأهداف المعرفية إلى ستة مستويات هي ( التذكر – الفهم – التطبيق – التحليل – التركيب – التقويم ).


في مادة الرياضيات يصعب فصل هذه المستويات عن بعضها مثل مستوى التحليل والتركيب، لذا يمكن تصنيف الأهداف المعرفية إلى ثلاث مستويات:
1.  المستوى الأدنى: ويقابله من مستويات بلوم مستوى التذكر، ويتضمن تذكر واسترجاع مصطلحات وحقائق ورموز محددة وإجراء عمليات حسابية مباشرة.
ومن أمثلة الأهداف فى هذا المستوى:
-       أن يذكر التلميذ قاعدة محيط المستطيل.
-       أن يذكر التلميذ تعريف المربع.
-       أن يكتب التلميذ تعريف العدد الأولى.
2.  المستوى الوسيط: ويقابله من مستويات بلوم مستوى الفهم ومستوى التطبيق، ويتضمن فهم وإدراك واستيعاب المفاهيم والعلاقات بينها، إمكانية التحويل من صيغ لفظية إلي رمزية إلي صور بصرية والعكس، واستدعاء المعلومات المناسبة للموقف، وتطبيق القوانين وإجراء العمليات وحل مسائل سبق وجود أمثله محلولة عليها.
ومن أمثلة الأهداف في هذا المستوى:
-       أن يميز التلميذ بين شكلين هندسيين.
-       أن يحل التلميذ تمارين على نظرية (تتضمن مثلا مجموع أقياس زوايا المثلث = 180°).
-       أن يطبق التلميذ قاعدة مساحة المثلث تطبيقاً صحيحاً.
3.  المستوى الأعلى: ويقابله من مستويات بلوم مستويات التحليل والتركيب والتقويم، ويتضمن إجراء عمليات عقلية أعلى مثل تطبيقات مبتكرة للمفاهيم، وتحليل المواقف إلى مكوناتها والتعرف على العلاقات بينها، والوصول إلى تعميمات واشتقاق علاقات جديدة، وإعادة تنظيم المعلومات، والتدليل على صحة مواقف جديدة.
ومن أمثلة الأهداف في هذا المستوى:
-       أن يحلل التلميذ بيانات إحصائية معبر عنها بالرسم.
-       أن يستخدم التلميذ أكثر من قاعدة في حل تمرين معين.
-       أن يحكم التلميذ على صحة الاستنتاجات التي يصل إليها.

     أمثلة عن صياغة الأهداف التعليمية في المجال المعرفي:
        التذكر: أن يذكر التلميذ 10 أعداد أولية  متتالية في 30 ثانية وبنسبة خطأ واحد        
الفهم: - أن يفسر الطالب شيوع استخدام المتوسط الحسابي في العمليات الاحصائية، مقارنة باستخدام المنوال والوسيط وبنسبة صواب لاتقل عن 90 %
التطبيق: أن يحسب التلميذ مساحة أرض دائرية الشكل إذا علم طول نصف قطرها وبنسبة دقة تصل إلى  100 %
التحليل: أن يفرق التلميذ بين الأعداد العشرية و غير العشرية، أن يبين أوجه التشابه والاختلاف بين....
التركيب : - أن يشكل التلميذ جدول التكرار المجمع الصاعد في ضوء معطيات يقدمها له المعلم، بدون خطأ.
الأهداف الوجدانية:
يعني الجانب الوجداني في المجال التربوي إلى تعامل التلاميذ من اتجاهات ومشاعر وأحاسيس وقيم، والتي تبدو في مظاهر سلوكه.
من المشكلات المطروحة في تدريس الرياضيات حب التلاميذ وكرههم لهذه المادة، وهناك اتجاه لدى الكثيرين أن التلاميذ لا يحبون الحساب وأن الكثيرين من الكبار يشعرون باغتراب تجاه الرياضيات والتعامل الكمي والتفكير المجرد بصفة عامة، لذا فإن أحد الأدوار الرئيسية للمعلم هو جذب المتعلم نحو الرياضيات وترغيبه في دراستها
ويتكون الاتجاه نحو الرياضيات من اتجاهات التلميذ نحو: المعلم، المادة نفسها، قيمتها وطريقة تدريسها، مدى استمتاعه بتعلمها، مدى إحساسه بفائدتها.

ومن هنا يصبح أحد الأهداف الرئيسية لتدريس الرياضيات هو ترغيب التلاميذ في دراسة هذه المادة وبيان جمالها وقوتها وأهميتها ودورها في تكوين عادات الدقة والتفكير السليم وحب الاستطلاع والاكتشاف والإبداع.


  طرح كراثول  Krathwohl  1964  تصنيفا للأهداف التعليمية في المجال المعرفي.
الاستقبال : تلقائية المتعلم للاعتناء بمثيرات معينة دون غيرها
الاستجابة: نزوع التلميذ إلى المشاركة الفعلية.
التقييم: ما يعطيه المتعلم من قيمة لما يعرض عليه
التنظيم: تجميع عدد من القيم وحل بعض التناقضات التي يمكن أن توجد فيما بينها.
التخصيص: تشكيل صفات الذات كوحدة متميزة عن غيرها.

الجانب المعرفي والمهاري يمكن قياسه ، و لكن الجانب الوجداني لا يمكن قياسه ويبق خاضعا للملاحظة فقط
الأهداف المهارية:
يتعلق هذا المجال بالمهارات الحركية الجسمية للتلميذ
(مثلا الكتابة، التحدث، المهارات الحركية…)
المهارات في هذا المجال لا تعني المهارات العقلية أو الوجدانية
في الرياضيات تتجلى الأهداف المهارية بالتآزر الحركي للطفل في استخدامه الأدوات الهندسية.
مثلا: استخدام الأدوات الهندسية بطريقة صحيحة ودقيقة في الرسم- القياس- الإنشاءات الهندسية- المجسمات...

التصنيف الشائع للمجال المهاري هو تصنيف سمبسون  Simpson 1972

1 - الادراك الحسي: الاحساس العضوي الذي يقو د إلى النشاط الحركي (الاحساس بالمنبهات).
2 - الميل أو الاستعداد: التهيؤ النفسي والعقلي للقيام بعمل معين (لاستعداد أو الدافعية لتأدية نشاط أو سلوك بعينه.)
3 - الاستجابة الموجهة : وتتضمن الاستجابة في هذا المستوى كل من المحاولة والخطأ، والمحاكاة، والتقليد.
4 - الآلية أو التعود:  تتم تأدية الأعمال التي كانت في المستوى السابق دون أدنى مشقة و بمهارة.
5 - الاستجابة الظاهرية المعقدة: الحركات والأداءات والمهارات المعقدة، التي تم فيها التخلص من الشك أو التردد في أداء المهارة حيث تزداد نسبة الثقة بالنفس والطمأنينة لدرجة اتقان المهار ة. كما يتم التخلص من الاداء الآلي.

6 - التكيف: المهارات التي يستطيع التلميذ تطويرها، والتحكم فيها، وتعديلها، حسب مايقتضيه الموق ف. باعتباره أنه قد أتقن المهارة وتعرف على دقائقها نتيجة الممارسة.
7 - الابداع : نتاج مهارة متطورة بدرجة عالية جدا تم تطبيقها بدقة و سرعة واتقان.

خلاصة:
إن تصنيف الأهداف بأشكالها الثلاثة يرقى من السهل إلى الصعب، و الفصل بين المجالات الثلاثة للأهداف إنما هو فصل لغرض الدراسة، فقط، إذ لا يمكن تصور فعل تربوي خاص بمجال دون أن يكون له تأثير على المجالات الأخرى. وإن تمايزت هذه المجالات في الشخص الواحد وفي نوع المعرفة المرغوب إحداثها. فهي،إذن، مترابطة، ذات تأثيرات متبادلة.
 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire